ادّعاء حزب الخضر بشأن عدد المشرّدين في أستراليا يثير الجدل

| 13.05,22. 07:22 AM |

ادّعاء حزب الخضر بشأن عدد المشرّدين في أستراليا يثير الجدل

ماذا زُعم؟

هناك أكثر من 100,000 شخص ليس لديهم سقف فوق رؤوسهم في أي ليلة في أستراليا.

حكم AAP FactCheck

مضلّل. وفقاً لأحدث بيانات الإحصاء السكّاني في 2016، كان هناك أكثر من 116,000 شخص مشرّدين تقنياً، ولكن كان حوالي 8000 شخص فقط ينامون في العراء.

أطلق حزب الخضر الأسترالي تعهداً انتخابياً بمعالجة مشكلة التشرّد استناداً إلى ادّعاء بأن "أكثر من 100,000 شخص ليس لديهم سقف فوق رؤوسهم" في أستراليا.

غير أن الادّعاء يخطئ بتفسير إحصائيات التشرّد في أستراليا.

سجّل الإحصاء السكّاني في 2016 حوالي 116,000 شخص مشرّدين تقنياً في أستراليا. غير أن حوالي 57,000 من هؤلاء الأشخاص كانوا يعيشون في إسكان مدعوم أو مساكن مؤقتة بينما اعتُبر 51,000 آخرين كمشرّدين لأنهم يعيشون في سكن شديد الاكتظاظ. وقد بلغ عدد الذين ناموا في العراء 8200 شخص، أو حوالي سبعة في المئة من إجمالي المشرّدين المسجّلين.

جاء هذا الادّعاء في وثيقة سياسة حزب الخضر الأسترالي التي تشكّل جزءاً من برنامج الانتخابات الفدرالية للحزب.

تقول الوثيقة: "إن أستراليا تواجه أزمة تشرّد حادة، حيث إن أكثر من 100,000 شخص ليس لديهم سقف فوق رؤوسهم في أي ليلة. هذا مخزٍ ويمكن تجنّبه تماماً."

أُطلقت السياسة في 24 نيسان/أبريل من قِبل Senator Mehreen Faruqi,الناطقة باسم الخضر لشؤون الإسكان، التي روّجت أيضاً للادّعاء على تويترفي اليوم نفسه.

لدى اتصال AAP FactCheck به، أكّد مكتب السناتور Faruqi أن الادّعاء يشير إلى أرقام إحصاء 2016 التي أظهرت أن التقديرات كانت تُشير إلى أن116,427 شخصا هم بلا مأوى يوم إجراء الإحصاء.

وفقاً ل Australian Institute of Health and Welfare (AIHW)، لا يوجد تعريف واحد للتشرّد في أستراليا.

يعرّف  Australian Bureau of Statistics (ABS) شخصاً ما على أنه مشرّد، لأغراض إحصاء السكان والمساكن الوطني، على أنه ينقصه عنصر أو أكثر ليكون له’ بيت ‘.

هذا يشمل الأشخاص الذين يعيشون في منازل غير ملائمة،والأشخاص الذين لا حيازة لسكن لديهم أو لديهم فقط حيازة لفترة قصيرة وغير قابلة للتمديد والأشخاص الذين ليس لديهم مساحة في المنزل للتواصل الاجتماعي.

يصنّف ABSالتشرّد في ست فئات:

  • ·الأشخاص الذين يعيشون في منازل عشوائية، أو في الخيام أو ينامون في الخارج؛
  • الأشخاص الذين هم في مساكن مدعومة للمشرّدين؛
  • الأشخاص الذين يُقيمون مؤقتاً مع أُسر أخرى؛
  • الأشخاص الذين يعيشون في منزل يؤجّر غرفاً؛
  • الأشخاص الذين يعيشون في مساكن مؤقتة أخرى؛
  • والأشخاص الذين يعيشون في مساكن ’ شديدة‘الاكتظاظ.

إن حوالي نصف (51,088 شخصاً أو 44 بالمئة) مجموع المشرّدين المسجّلين في إحصاء 2016 كان بسبب أشخاص يعيشون في ظروف شديدة الاكتظاظ، التييعرّفها ABS على أنها مساكن تحتاج إلى أربع أو أكثر من الغرف الإضافية لتستوعب على نحو ملائم كلّ شخص يقيم هناك.

إن الأشخاص الذين يعيشون في مساكن مدعومة للمشرّدين، أو في منازل تؤجّر غرفاً أو في مساكن أخرى مؤقتة شكّلوا عدداً إضافياً بلغ 57,141 شخصاً أو 49 بالمئة من إجمالي السكان المشرّدين في حين أن "أشخاصاً يعيشون في مساكن عشوائية، أو في الخيام أو ينامون في الخارج" شكّلوا العدد الباقي ويبلغ 8200 شخص أو سبعة بالمئة من المشرّدين.

News
AAP FactCheck
ABS Census

قال Hal Pawson، وهو البروفسور في أبحاث الإسكان في UNSW’s City Futures Research Centre,، لـ AAP FactCheck في حين أن عمر بيانات إحصاء 2016 هو الآن ست سنوات إلاّ أنها لا تزال أفضل تقدير لعدد الأشخاص المشرّدين في أستراليا.

ليس من المتوقع أن ينشر ABSالتقدير المعادلللمشرّدين في2021 حتى أوائل إلى منتصف 2023.

وقال البروفسور Pawsonإنه بينمايُصنّف الأشخاص في الفئات السترسمياً على أنهم مشرّدون، فقط فئة واحدة – الأشخاص الذين يعيشون في منازل عشوائية أو في الخيام أو في الخارج – هم فعلياً ’ ينامون في العراء‘.

وقال البروفسور Pawsonفي رسالة إلكترونية "للأسف، إن هذا الرقم (الذي استخدمه حزب الخضر الأسترالي) يبدو بالفعل خاطئاً".

"إن عدد الأشخاص الذين صُنّفوا ’ كمشرّدين ‘من قِبل إحصاءABSفي 2016 كان 116,000 (لكن) 8,200 فقط سُجّلوا حقاً على أنهم فعلياً ينامون في العراء."

"إن عدد الذين يعانون من النوم في العراء خلال أي فترة (مثلاً شهر أو سنة) سوف يكون أعلى بكثير من ذلك إلاّ أن الألفاظ المحدّدة (المستخدَمة من قبل حزب الخضر الأسترالي) هي واقعياً غير صحيحة."

كما أن الدكتورة Angela Spinney وهي خبيرة في شؤون الإسكان والتشرّد من جامعة Swinburne، أثارت أيضاًالفرقبين فئات التشرّد التي صنّفهاABSفي مقال كتبته للموقع الإلكتروني The Conversation في كانون الأول/ديسمبر 2020.

كتبت الدكتورةSpinney: "إن القالب النمطي للشخص المشرّد – أولئك الذين يعيشون في الخيام أو ينامون في الحدائق العامة أو على مداخل المنازل – هو فقط الجزء الظاهر لأزمة التشرّد الأكبر بكثير في أستراليا."

"مقابل كل واحد من حوالي 8,000 ’ الذين ينامون في العراء، هناك قرابة 14 آخرين يُقيمون في مساكن مؤقتة أو مع آخرين في منازل شديدة الاكتظاظ."

يؤكد بالمثل ال ABSأن تعريف التشرّد يجب تفسيره على أنه "دون منزل وليس دون سقف".

أوضحال ABSبالإضافة إلى ذلك أن تقديرات التشرّد هي لقطة سريعة للتشرّد في وقت معيّن فقط و "هناك عدم دقة كامنة في تقدير التشرّد باستخدام البيانات من إحصاء السكان والإسكان".  

يقول ABSفي منهجية استطلاع الإحصاء لديه إن الاستراليين النائمين في العراء، والذين يُقيمون في المساكن المدعومة للمشرّدين والمشرّدين من السكان الأصليين وسكّان مضيق توريس معرّضون بشكل خاصكي يُحتسَب عددهم أقل في الإحصاء.

كان تقدير المشرّدين ب 116,427في 2016 بزيادة 14 بالمئة على إجمالي التشرّد لدى المقارنة بإحصاء 2011 وزيادة بنسبة 30 بالمئة لدى مقارنته ب 2006.

كان الدافع وراء الارتفاع هو زيادة الأشخاص المسجّلين على أنهم يُقيمون في مساكن شديدة الاكتظاظ، والذي قفز بنسبة 62 بالمئة بين 2006 و2016.

حكم AAP FACTCHECK

إن الادّعاء بأن 100,000 شخص هم بلا سقف فوق رؤوسهم في أي ليلة يشوّه أحدث بيانات الإحصاء. يُقدَّر أن هناك حوالي 8200 من أصل 116,427 المصنّفين مشرّدين، كانوا ينامون في العراء يوم الإحصاء فيما وصف أكاديمي رائد في الإسكان ادّعاء حزب الخضر بأنه "في واقع الأمر غير صحيح".

مضلّل – الادّعاء دقيق في بعض أجزائه غير أن المعلومات قُدِّمت أيضاً بطريقة غير صحيحة، أو خارج السياق أو حُذِفت.

إنّ AAP FactCheck عضو معتمد في الشبكة الدولية للتدقيق في الحقائق.لمواكبة آخر تحقيقاتنا، تابعونا على فيسبوك، تويتروإنستغرام.




(Votes: 0)

Other News

فريق من الباحثين الدوليين بقيادة أستراليا يجدون طريقة لإنتاج قمح أفضل قضيتا زيادة الاجور وتكاليف المعيشة تهيمنان على المناظرة الثالثة بين موريسون والبانيزي في أستراليا: يمكن سجن طفل بعمر العشر سنوات فأين هي اتفاقية حقوق الطفل من الأمر قضيتا زيادة الاجور وتكاليف المعيشة تهيمنان على المناظرة الثالثة بين موريسون والبانيزي في سابقة هي الأولى في أستراليا: حظر الصليب المعقوف النازي في فيكتوريا بموجب قوانين جديدة تعليمات لسكان مناطق في ملبورن باغلاق النوافذ لتلافي دخان ورماد كثيف ناجم عن حريق كبير مساعدات مالية للنساء اللواتي يرغبن بفتح مصلحة تجارية أو توسيع عملهن الحالي الشرطة تطلق عملية بحث وتعقب بعد استهداف زعيم عصابة ومقتل شقيقه باطلاق نار غربي سدني فتح باب التصويت المبكر رسميًا في جميع أنحاء أستراليا بعد التعادل في مناظرة "الصوت العالي": العمال يتعهد بدعم ملف التعليم والأحرار يركز على الأمن والدفاع بعد التعادل في مناظرة "الصوت العالي": العمال يتعهد بدعم ملف التعليم والأحرار يركز على الأمن والدفاع إكتشاف علمي في جامعة جنوب أستراليا يعطي أملاً بحياة أطول لمرضى سرطان الدم 20 مليون دولار لإنشاء محطات لشحن السيارات الكهربائية لتعزيز السياحة في المنطق الريفية مناظرة "نارية" ثانية بين موريسون وألبانيزي والخلاف ما زال حول الاسكان والاجور وتعزيز الاقتصاد أستراليا تفتتح أول مراكز الاقتراع اللبنانية في العالم وزيرا خارجية أستراليا وجزر سليمان يناقشان اتفاقية الصين مع احتدام الصراع الانتخابي: موريسون يكشف النقاب عن خطة دفاعية بالملايين وألبانيزي يعد بمحاربة التضخم أستراليا تشهد زيادة كبيرة في الإصابات الجديدة وتسجل 50 حالة وفاة موريسون يركز على المصالح التجارية الصغيرة وألبانيزي يقترح رعاية شاملة للأطفال التي تساعد في رفع المشاركة في القوة العاملة نصائح لتقديم طلب تأشيرتك الأسترالية زعيم المعارضة أنتوني ألبانيزي ينتقد تعامل موريسون مع جزر سليمان ورئيس الوزراء يدعو البنوك لمراعاة أوضاع المتقاعدين غرب سدني تنتظر أطول وقت لوصول الشرطة: تعرفوا على المناطق التي تحصل على استجابة أبطأ للمكالمات الطارئة "قد تصل إلى 2%": المصارف الكبرى في أستراليا ستمرر زيادة الفائدة إلى العملاء البنك الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة إلى 0.35% لأول مرة منذ 11 عاماً أعلى معدل وفيات يومية منذ شهر في نيو ساوث ويلز وتزايد حالات الدخول للمستشفيات في فيكتوريا واحد من كل 25 عقارًا أستراليًا سيكون غير قابل للتأمين بحلول عام 2030 بسبب تغير المناخ كوانتاس للطيران تطلق أول رحلات تجارية بدون توقف من سيدني إلى لندن ونيويورك حزب العمال يكشف عن خطة شراكة بقيمة 329 مليون دولار لتعزيز استملاك المواطنين للمنازل التحالف الحاكم يتعهد بخفض تكاليف الأدوية بينما حزب العمال يتعهد برفع الأجور، وتخفيض رعاية الأطفال، وخفض أسعار الطاقة عبر خطة طاقة شاملة زعيم المعارضة الفيدرالية أنتوني ألبانيزي ينهي العزل الصحي ويعود للحملة الانتخابية على وقع الجدل حول أرتفاع تكاليف المعيشة