أستراليا: موريسن وسنوات من التضليل والخداع

| 25.07,22. 12:57 AM |


أستراليا: موريسن وسنوات من التضليل والخداع





رئيس الوزراء السابق سكوت موريسن الذي خسر الإنتخابات الفيدرالية في أيار الماضي يقول: "لا تثقوا بالحكومة". ففي خطاب له في إحدى كنائس مدينة بيرث الأسبوع الماضي دعى موريسن وشجع المصلين إلى وضع إيمانهم بالله بدلاً من الحكومة.

"وقال:" نثق به، نحن لا نثق في الحكومات. نحن لا نثق في الأمم المتحدة ، والحمد لله

وعن هزيمة الائتلاف في الإنتخابات ، قال للجمهور إنه يعتقد أن الله لديه خطة له واضاف ان الله يحبه وهو ما زال يؤمن بالمعجزات.

لست بوارد مناقشة الجانب العقائدي أو المسألة الإيمانية عند سكوت موريس لأن هذه العلاقة شخصية بين الخالق والمخلوق، فالمخلوق يتقرب إلى خالقه عبر عقائد ومفاهيم دينية، أخلاقية وإنسانية يرى فيها المرء

أنها الطريق الأمثل إلى النجاة في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة، وهذا ما قد ينعكس في تصرفات الانسان.

ليكن كلامكم نعم نعم لا لا، وما زاد على ذلك فهو من الشرير(مت 37:5)

هذا ما جاء في الإنجيل، وهنا مربط الفرس في الموضوع، سكوت موريسن الذي قال انه لا يؤمن بالحكومة او بالأمم المتحدة هذا حقه كحق أي إنسان.

موريسن الذي دخل الندوة البرلمانية عام2007 وشغل عدة مناصب وزارية حتى وصل إلى أعلى منصب تنفيذي في البلاد وتبوأ سدة رئاسة الحكومة منذ العام 2018 عندما انقلب على رئيس االوزراء انذاك مالكوم تيرنبول.

اذاً، لدى موريسن طموحاته السياسية وهذا حقه، ولكن هل هذا الطموح يبرر ما قام به بتضليله المواطنين كل هذه السنوات؟

نعرف كيف حصل موريسن على ترشيح الحزب له بعد الإنقلاب على مايكل طوق عام 2007 الذي كان قد فاز بالإنتخابات الحزبية للترشح كممثل لحزب الأحرار عن مقعد كوك. عمل موريسن على تشويه صورة طوق الذي قال:" ان موريسن كان حازماً وصريحاً بأن مرشحاً من أصل لبناني ويعتقدون انه مسلم لا يمكنه شغل منصب كوك خاصة بعد أعمال الشغب في كرونولا". نفى موريسن تلك المزاعم، يبدو انه كان يعتقد بأن الإرادة الإلهية كلفته بهذه المهمة وحصلت المعجزة.

كما تقدم يعتقد موريسن أن الله اختاره وأن الله لديه خطة له وأن الله يحبه وهو ما زال يؤمن بالمعجزات.

اذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يستقل موريسن من منصبه النيابي بعد خسارته الإنتخابات الأخيرة ويتفرغ للترويج لما يعتقد أنه مكلف به خارج النظام السياسي؟!

موريسن كان أحد الأسباب التي ادت إلى خسارة الائتلاف (الاحرار- الوطني) الإنتخابات كما أدت إلى تدمير حزب الأحرار وحولته إلى هيكل عظمي سياسي بسبب السياسات والمقاربة التي اتبعها سواء داخل الحزب أو في إدارة البلاد والحكومة، من هذه السياسات تلك المتعلقة بقضايا البيئة والطاقة وإقامة مفوضية فعالة لمكافحة الفساد والبنى التحتية ومكافحة حرائق الغابات ومقاربته الأولية في معالجة أزمة وباء الكورونا والهجرة حيث الإهمال الملفت للنظر بوجود 300000 الف طلب لمقيمين على الأراضي الاسترالية بموجب تأشيرات مؤقتة ينتظرون دراسة ملفاتهم من أجل تغيير وضعهم والحصول على تأشيرات طويلة الأجل او الإقامة لم توليها حكومة موريسن اي اهتمام، هذا عدا عن عشرات اللاجئين الذين ما زالوا عالقين في جزر الباسفيك او في مراكز احتجاز في البلاد وغيرها الكثير من القضايا.



(Votes: 0)

Other News

محمد سيف الدولة : الموقف الشعبى من الولايات المتحدة محمد سيف الدولة: ردا على بايدن ـ لن ندمجها د.موفق السباعي .. اهتمامات عصفورية محمد سيف الدولة : أُم الهزائـــم محمد سيف الدولة: برجاء من الجهات المصرية الرسمية الاسراع بتكذيب هذا الخبر مصطفى منيغ: المغرب مَخْرَجُ قد يُصِيب مغرب أكل الدَّهر عليه و شَرِب د. إبراهيم حمّامي: حماس وخطيئة العلاقة مع بشار زيد شحاثة: قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر مصطفى منيغ: المغرب ممارسات لا تغيب محمد سيف الدولة: اتفاق دفاع عربى (اسرائيلى) مشترك والتحول من محميات امريكية إلى محميات اسرائيلية د.موفق مصطفى السباعي سورية انطلاقة التحرير (2-2) عباس علي مراد: المسلمون والتهليل الإعلامي والتوظيف السياسي مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الخامس د.موفق السباعي: النبوءة الجرارية مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الرابع د/ موفق السباعي: سورية انطلاقة التحرير (1-2) أي خيارات لميقاتي في مواجهة ابتزاز باسيل؟ محمد سيف الدولة: فى ذكرى النكسة .. اسرائيل لا تزال هى العدو د.موفق السباعي: الحق الإلهي مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الثالث محمد سيف الدولة: ضد الفقر والاستعباد الاقتصادى (اعلان داكار) مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا مصطفى منيغ: تفسير لكلام أمير محمد سيف الدولة: قروض فديون فاحتلال مصطفى منيغ: دم شرين وحكام الفلسطينيين عباس علي مراد.. استراليا: الإنتخابات عبر ورسائل واثق الجابري: أجبن المخلوقات السياسية محمد سيف الدولة: انتظرتنا فلسطين طويلا د.موفق السباعي: ولكلٍ وجهة هو موليها