دعوة لتأبين شهداء المحرقة على ايدى قوات الاحتلال عام ١٩٦٧

| 25.07,22. 11:34 AM |

دعوة لتأبين شهداء المحرقة على ايدى قوات الاحتلال عام ١٩٦٧




هذه دعوة الى اقامة تأبين شعبى ورسمى واسع لجنودنا المصريين البواسل الذين اعلنت وسائل اعلام (اسرائيلية) عن تعرضهم لمحرقة على ايدى قوات الاحتلال عام ١٩٦٧ ودفنهم فى مقبرة جماعية غرب مدينة القدس اصبحت اليوم موقفا للسيارات.

هو تأبين ورسالة للعدو ووقفة مع النفس ومع العالم، ولكن قبل ذلك وبعده هو مراجعة وكشف حساب لمسيرة السلام المصرى الرسمى مع (اسرائيل) على امتداد الـ 45 عاما الماضية.

كما أنه اقل واجب وأضعف الايمان لتكريم هؤلاء الشهداء وكل الشهداء المصريين والفلسطينيين والعرب الذى ارتقوا فى معارك المقاومة والدفاع عن الارض وتحريرها.

***

مصر لا يجب أن تُهان:

لقد كان من اهم أسس وقواعد الصراع التى أدركها واتفق عليها كل الفرقاء بعد حرب 1973، الاشرار منهم قبل الاخيار، ان مصر لا يجب ان تهان بأى حال من الأحوال، حيث ثبت بالتجارب العملية والتاريخية والعسكرية ان اى اهانة لها لن تمر مرور الكرام ولو بعد حين.

وانا هنا لا أضع مصر، لا سمح الله، فى مرتبة أعلى من باقى الدول العربية الشقيقة، ولكن أشير الى الحقيقية التاريخية والديموغرافية والجيوسياسية التى أدركها العالم الغربى وأدركتها الأمة العربية منذ الحروب الصليبية، وهى مكانة مصر ومركزيتها وقوتها كعاصمة الامة وقلبها وموطن ما يزيد عن ربع سكانها.

وهو ما تأكد للجميع مجددا بعد العدوان الصهيونى عام 1967، فبعد أن قام العدو بتدمير قدرات الجيش المصرى فى ستة أيام، وتصور الجميع ان مصر لن تقوم لها قائمة فى المدى القريب، فاذا بهم يفاجأون ويصدمون من ردة فعل الشعب المصرى الذى رفض الهزيمة والاستسلام وانكفأ للاعداد لمعركة التحرير على امتداد ست سنوات كاملة، استطاع بعدها ان يحقق انجازا عسكريا غير مسبوق كان من الممكن ان يغير مصير (اسرائيل) للابد لولا تدخل الامريكان وانكسار ارادة القيادة السياسية.

***

واليوم تشعر مصر كلها باهانة كبرى:

ليس فقط بسبب المحرقة الاجرامية لجنودنا التى سربت القيادات (الاسرائيلية) انباءها الى الاعلام العبرى لاسباب لم تظهر للعيان بعد، ولكن أيضا:

·       بسبب ما وراءها من تجرؤ وتبجح (اسرائيلى) بالاعلان والتفاخر بهذه المحرقة بما فيه من استخفاف وقح بمشاعر المصريين،

·       ومن احراج غادر للسلطات المصرية التى لا تألو جهدا لتوثيق وتعميق العلاقات مع الدولة العبرية،

·       ومن استقواء واستعلاء مهين يقوم على تصور (اسرائيلي) مستقر منذ كامب ديفيد، بعجز الدولة المصرية المكبلة بقيود المعاهدة وبالهيمنة الامريكية وبمليارات الديون وبالمشاكل الاقتصادية المزمنة، عن اتخاذ اى موقف أو رد فعل يضر باسرائيل وامنها ومصالحها.

***

ولذلك علي مصر ان تبلغهم رسالة واضحة بانها قادرة على الرد، والرد بقسوة اذا لزم الأمر.

والف باء فى اى ردود مصرية، هو ان يعلن المصريون فى صوت واحد ان كل شئ يمكن ان يتغير فى لحظة واحدة وان مصر يمكن ان تعود للانخراط بقوة مرة اخرى فى مواجهة ومناهضة المشروع الصهيونى فى المنطقة.

والخطوات الأولية لاعلان مثل هذا الغضب لا يجب ان يقتصر على المباحثات والردود الرسمية بين السفراء والمسئولين، وانما على السلطات المصرية ان تقوم فورا باطلاق سراح المارد الغاضب المكبوت فى نفوس كل المصريين تجاه عدوهم الوجودى والتاريخى والعدوانى المسمى باسرائيل.

***

وعلى القوى الوطنية ومن بوابة تأبين شهداء هذه المحرقة، ان تنظم وتطلق حملة شعبية وسياسية واسعة:

·       لفتح ملف العلاقات المصرية الاسرائيلية 1977-2022 لتقييمها وعمل كشف حساب لها.

·       مع التركيز على ما طرأ عليها من تطورات فى السنوات الاخيرة.

·       جنبا الى جنب مع ملف التطبيع العربى الاسرائيلى الجارى على قدم وساق.

·       وما طرأ من ردة وتراجع كبيرين للقضية الفلسطينية على اجندات كل الدول والقوى الفاعلة دوليا واقليميا.

·       مع استعراض الاوراق التى تملكها مصر اليوم للضغط على (اسرائيل) رغم ظروفها الخاصة وعلى رأسها قيود كامب ديفيد والضغوط والشروط الامريكية.

·       ومن ضمنها بند التعويضات عن الاضرار المدمرة والكارثية التى لحقت بمصر نتيجة سنوات الاحتلال 1967-1981،

·       وكذلك التعويضات عن الأضرار التى لا تقل جسامة جراء القيود الامنية المفروضة عليها فى سيناء 1981 - 2022 بموجب المادة الرابعة من المعاهدة وملحقها الامنى، وما أدت اليه من تفشى الفوضى والاختراق والتجسس والارهاب والاعتداء على جنودنا وارتقاء مئات الشهداء، بالاضافة الى جرائم التهريب والاتجار فى البشر والمخدرات وغيره الكثير.

·       على ان تنطلق كل هذه الملفات والمحاور فى اتجاه وسياق بناء وبلورة استراتيجية وخريطة طريق واضحة لاسترداد مصر لموقعها المركزى فى مواجهة المشروع الامريكى الصهيونى، وفى مواجهة النفوذ الاقليمى المتزايد والمتنامي لاسرائيل فى المنطقة.

***

وعلى نقابات مصر وجامعاتها وكل مؤسساتها؛ ان تفتح ابوابها لاستقبال واستضافة هذه الفاعلية الوطنية الجامعة.

ولتتوجه كل الصحف ووسائل الاعلام لعرض القضية والعودة لاستضافة كل مناهضى (اسرائيل) وداعمى فلسطين المحظورين من الادلاء بآرائهم فى السنوات الأخيرة.

***

الاحتذاء بالعدو:

ولننظر الى طبيعة وتاريخ وسياسات هذا العدو الظالم فى مطاردة كل اعدائه وتصفيتهم والثأر منهم على امتداد هذا القرن، من اول منظمات جاوتنسكى ومناحم بيجين الارهابية قبل 1948، مرورا بملاحقة الضباط النازيين واختطافهم ومحاكمتهم وادانتهم على ما يسمى بالهولوكوست، الى آخر المئات من عمليات التصفية والاغتيال للعلماء المصريين والعرب ولقادة المقاومة العربية والفلسطينية.

حتى رفات جنودها فان دولة الاحتلال لا تفرط فيها أبدا، وتصر على استلامها فى صفقات للتبادل بعشرات الاسرى الفلسطينيين واللبنانيين.

وهو ما حدث مع مصر ايضا عام 1980، حين لبت السلطات المصرية الطلب الاسرائيلى فى استرداد رفات 36 جندى (اسرائيلى) مدفونين فى سيناء.




(Votes: 0)

Other News

أستراليا: موريسن وسنوات من التضليل والخداع محمد سيف الدولة : الموقف الشعبى من الولايات المتحدة محمد سيف الدولة: ردا على بايدن ـ لن ندمجها د.موفق السباعي .. اهتمامات عصفورية محمد سيف الدولة : أُم الهزائـــم محمد سيف الدولة: برجاء من الجهات المصرية الرسمية الاسراع بتكذيب هذا الخبر مصطفى منيغ: المغرب مَخْرَجُ قد يُصِيب مغرب أكل الدَّهر عليه و شَرِب د. إبراهيم حمّامي: حماس وخطيئة العلاقة مع بشار زيد شحاثة: قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر مصطفى منيغ: المغرب ممارسات لا تغيب محمد سيف الدولة: اتفاق دفاع عربى (اسرائيلى) مشترك والتحول من محميات امريكية إلى محميات اسرائيلية د.موفق مصطفى السباعي سورية انطلاقة التحرير (2-2) عباس علي مراد: المسلمون والتهليل الإعلامي والتوظيف السياسي مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الخامس د.موفق السباعي: النبوءة الجرارية مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الرابع د/ موفق السباعي: سورية انطلاقة التحرير (1-2) أي خيارات لميقاتي في مواجهة ابتزاز باسيل؟ محمد سيف الدولة: فى ذكرى النكسة .. اسرائيل لا تزال هى العدو د.موفق السباعي: الحق الإلهي مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الثالث محمد سيف الدولة: ضد الفقر والاستعباد الاقتصادى (اعلان داكار) مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا مصطفى منيغ: تفسير لكلام أمير محمد سيف الدولة: قروض فديون فاحتلال مصطفى منيغ: دم شرين وحكام الفلسطينيين عباس علي مراد.. استراليا: الإنتخابات عبر ورسائل واثق الجابري: أجبن المخلوقات السياسية محمد سيف الدولة: انتظرتنا فلسطين طويلا