عباس علي مراد: أستراليا.. لماذا مفوضية مكافحة الفساد؟

| 04.10,22. 01:34 AM |

أستراليا.. لماذا مفوضية مكافحة الفساد؟



عباس علي مراد
باشرت حكومة العمال ومن دون تأخير تنفيذ الوعود الانتخابية التي خاضت الإنتخابات على أساسها، فأقرت مشروع قانون تخفيض نسبة انبعاث الكربون الى 43% حتى العام 2030، واقرت أيضاً مشاريع القوانين المتعلقة بتحسين ظروف العمل والنزلاء في قطاعي رعاية المسنين وحضانة الأطفال، ووضعت على نار حامية قضية الإستفتاء الذي تنوي إجراءه للإعتراف بالسكان الأصليين بالدستور والحصول على صوت تمثيلي لهم في البرلمان.

الأسبوع الماضي خطت الحكومة خطوة متقدمة لتنفيذ وعد أنتخابي آخر وهو إقامة مفوضية فيدرالية لمكافحة الفساد على غرار المفوضيات الموجودة في باقي الولايات والمقاطعات، والجدير ذكره أن حكومة الأحرار كانت في انتخابات عام 2019 قد وعدت بإقامة لجنة نزاهة وطنية، لكن سكوت موريسن نكث بوعده ولم ينشئ المفوضية، لأنه كان ينوي أقامة مفوضية على مقاس معين وبدون صلاحيات فعلية لكبح جماح الفساد، فعارض الفكرة حزب العمال وحزب الخضر والنواب المستقلين وحتى ان نواب من حزب الأحرار عارضو فكرة موريسن التي لم ترى النور، لأن موريسن سحب مشروعه ولم يقدمه للبرلمان على أساس انه سيعود وتقديم مشروعه بعد الانتخابات التي جرت في أيار الماضي، والتي خسرتها الحكومة بعد ان منيت بهزيمة انتخابية غير مسبوقة في تاريخ حزب الأحرار الذي خسر العديد من المقاعد الآمنة والتي كان يشغلها وزراء من الصف الأول.

المدعي العام الفيدرالي الجديد مارك دريفوس الذي كشف عن العناصر الرئيسية في خطته قال: إنه إنتصار أن ندخل إلى البرلمان بعد أربعة أشهر فقط من الانتخابات لتشكيل هيئة مراقبة الفساد الفيدرالية، والتي ستمنح سلطة التحقيق مع أي شخص يحاول حث المسؤولين الحكوميين على الانخراط في سلوك غير نزيه ، وتوسيع نطاقها للقبض على "أطراف ثالثة" في الإصلاح المحوري لتحسين النزاهة في الحكومة.

في لقاء له مع تلفزيون أب بي سي (برنامج إنسايدرز) 2 ت اول اعتبر دريفوس تشكيل المفوضية اكبر انجاز وأهم إصلاح في النظام المعمول منذ مدة طويلة، وقال ايضاً ان الحكومة تريد تشريع وقوننة المفوضية عبر التصويت عليها في مجلسي النواب والشيوخ حتى لا تأتي أي حكومة في المستقبل وتلغي المفوضية في حال اصدرت كمرسوم تشريع حكومي.

وحذر المدعي العام مارك دريفوس الجميع، وقال لا يوجد خيمة فوق رأس أحد، وعلى الجميع أن يكونوا حذرين، وقال أن المفوضية سيكون لديها صلاحيات الحصول على المكالمات المشفرة بموجب مذكرة تفتيش. وعن جلسات المفوضية عما إذا كانت علنية أو سرية قال دريفوس إن الامر يعود لتقدير المفوض المسؤول.

على الرغم من الترحيب بتشكيل المفوضية بشكل عام لاقت فكرة تشكيل لجنة نزاهة وطنية ردود فعل متفاوتة من قبل الأحزاب والنواب المستقلين واتحاد نقابات العمال.

بيتر داتون زعيم المعارضة الفيدرالية (أحرار) وبخطوة لافتة وبعيدا عن سياسية سلفه سكوت موريسن قرر ان يدعم تشكيل المفوضية شرط ان تعمل بحيادية بعيدا عن الاستهداف السياسي.

والتدقيق العام دورًا أساسيًا في العلنيةستماع : "تلعب جلسات الإقال ديفيد شوبريدجمجلس الشيوخ في حزب الخضرالنائب عن ".الفساد ويجب ألا يقتصر الأمر على الحالات الاستثنائية فقط مكافحة

وذلك بعد ان طالب قالت: ان الحركة النقابية لا تتسامح مع الفساد مطلقاً (أي سي تي يو) سالي مكمانوسسكرتيرة الحركة النقابية .حزب الأحرار بتوسيع نطاق عمل المفوضية وعدم إستثناء النقابات

وهذا ما يتحفظ عليه الحزبين ،حزب الخضروهذا ما يؤيده مطلقة وا على ان تمنح المفوضية صلاحياتأجمع ونالنواب المستقلالكبيرين ( عمال وأحرار) الذين يتداوران على حكم البلاد، ولذلك قررت الحكومة عدم اعطاء المفوضية صلاحية مطلقة خصوصاً في ما يتعلق بجلسات المفوضية العلنية ورحبت المعارضة بهذا القرار.

الحكومة وان كانت ترغب في الحصول على تأييد المعارضة على مشروع القرار لكنها في نفس الوقت تتحاشى تجاهل النواب المستقلين والأحزاب الصغيرة وتحاول التقريب بين مختلف وجهات النظر للجصول على اكبر دعم لتشكيل المفوضية.

لكن، يبقى السؤال الأساسي لماذا أستراليا بحاجة الى مفوضية لمكافحة الفساد؟

قد يعتقد الكثيرين أن أستراليا دولة قانون والقانون فوق الجميع، وهناك مؤسسات تستطيع مكافحة الفساد ولسنا بحاجة الى هكذا لجنة، وان الولايات والمقاطعات لديها مفوضيات لمكافحة الفساد هذا الأمرصحيح الى درجة ما، لكن الفساد لا يقتصر على سياسيو الولايات وان السياسيين الفيدراليين غير منزهين.

المعروف ان الحزبين الكبيرين الاحرار والعمال كانا يتهربان من تشكيل لجنة نزاهة وطنية قبل ان تصبح قضية وطنية ضاغطة وملحة بحجة ان المؤسسات الموجودة تكفي وحجج واهية أخرى وكانا يروجان ان الطبقة السياسية الفيدرالية غير فاسدة!

وهذه بعض الأسباب الموجبة لنشكيل لجنة النزاهة الوطنية:

، أول تصنيف عالمي لها في مجال الفساد ، تم تصنيف أستراليا في المرتبة 1995عندما نشرت منظمة الشفافية الدولية ، في عام تكلفة سنوات التأخير هي أن العفن يزداد و يتسارع اانزلاقهو رترتيبها العام الماضي؟ الثامن عشالسابعة بين أنظف دولة في العالم. .اًءسو

ت اعملي العمل الحزبي واختيار المرشحين ليس بخير حيث تقتصر ولكن ما هو ليس بخير ،الديمقراطية الانتخابية الأسترالية بخيراو خضوعهم.ب قربهم أو بعدهم سمؤثرة تختار الأشخاص ح او مراكز نفوذ على أقلية حزبية أختيار المرشحين

إلا بعد انتهاء بسبب عدم التصريح عن النفقات أشخاص دون غيرهم الى البرلمانالمال الانتخابي الذي يلعب دور في وصول الانتخابات إضافة الى الحملات الانتخابية التضليلية.

كما حصل في ،غيرهاائب لخدمة أهداف حزبية أنتخابية من خلال تخصيص أموال لمناطق دون التصرف بأموال دافعي الضروال التي خصصت لبناء مواقف او الأم ،صتها حكومة موريسن لمناطق يمثلها نواب حزب الأحرارفضيحة المنح الرياضية التي خصسيارات هذا على سبيل المثال لا الحصر.

ضرورة وطنية ملحة لمكافحة الفساد مفوضية وطنيةان تشكيل ،لذلك نرى إن النفس لأمارة بالسؤ إلا ما رحم ربي ،باختصارإذن، ويعتقد انه/انها فوق السياسيين بعض لان إذا تم وضع حد للهدر والفساد، مليون دولار كلفة تشكيل المفوضية مبلغ زهيد 262وان .الثقة بالحكومة مالمواطنيين لعد ي دعىلذاالقانون خصوصاً بعد تصريحات رئيس الحكومة السابق سكوت موريسن

عباس علي مراد
سدني



(Votes: 0)

Other News

زيد شحاثة: قادتنا.. بين التكفير والتقصير عباس علي مراد أستراليا: الجمهورية " حتمية تاريخية" د. إبراهيم حمّامي: حماس إذ تنكفيء على نفسها د. إبراهيم حمّامي: الملكة إليزابيث الثانية د. موفق السباعي.. برنامج مشروع إحياء الأمة الملامح العامة للبرنامج د. موفق السباعي.. برنامج مشروع إحياء الأمة الملامح العامة للبرنامج د/ موفق السباعي حديث في ليلة قمراء عباس مراد: أستراليا: حكومة "الشخص" زيد شحاثة: الأحزاب العراقية ولعبة الشارع د. إبراهيم حمامي: آن أوان تغيير استراتيجية د. موفق السباعي كلماتنا.. عرائس المجد عباس علي مراد: الصراع الثقافي و مستقبل استراليا د. موفق السباعي.. لم يكرهون السوريين؟! دعوة لتأبين شهداء المحرقة على ايدى قوات الاحتلال عام ١٩٦٧ أستراليا: موريسن وسنوات من التضليل والخداع محمد سيف الدولة : الموقف الشعبى من الولايات المتحدة محمد سيف الدولة: ردا على بايدن ـ لن ندمجها د.موفق السباعي .. اهتمامات عصفورية محمد سيف الدولة : أُم الهزائـــم محمد سيف الدولة: برجاء من الجهات المصرية الرسمية الاسراع بتكذيب هذا الخبر مصطفى منيغ: المغرب مَخْرَجُ قد يُصِيب مغرب أكل الدَّهر عليه و شَرِب د. إبراهيم حمّامي: حماس وخطيئة العلاقة مع بشار زيد شحاثة: قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر مصطفى منيغ: المغرب ممارسات لا تغيب محمد سيف الدولة: اتفاق دفاع عربى (اسرائيلى) مشترك والتحول من محميات امريكية إلى محميات اسرائيلية د.موفق مصطفى السباعي سورية انطلاقة التحرير (2-2) عباس علي مراد: المسلمون والتهليل الإعلامي والتوظيف السياسي مصطفى منيغ: روسيا بعد سوريا أوكرانيا – الجزء الخامس د.موفق السباعي: النبوءة الجرارية