د. إبراهيم حمّامي: عن د. صائب عريقات رحمه الله

| 11.11,20. 04:36 AM |



عن د. صائب عريقات رحمه الله




د. إبراهيم حمّامي

10/11/2020

رحل اليوم د. صائب عريقات وأصبح في ديار الحق ولم يبق له إلا ما ترك من سيرة في الحياة الدنيا وما قدم من عمل

قد يستغرب البعض مما سأكتب عنه اليوم وقد يعتقد البعض الاخر أنه تغيير في المواقف، لكنه ليس كذلك

سخر د. عريقات حياته السياسية للمفاوضات وكان من عرّابيها وكتب كتابه الشهير "الحياة مفاوضات" وهو ما اختلف معه جملة وتفصيلا، وكنت ومازلت واضحاً في ذلك

موقفي من أوسلو وعملية السلام المفترضة لا يخفى على أحد، وكذلك من فريق أوسلو الذي لا أفاضل به بين شخص وآخر

لكني هنا أكتب عن صائب عريقات من زاوية أخرى ومن باب الإنصاف ومن خلال ملاحظات سجلتها على مدار السنوات الماضية منها:

    لم يكن د. صائب عريقات يوماً عنصر توتير في الملف الداخلي الفلسطيني وكانت تصريحاته دائماً منضبطة في هذا الملف
    لم يستخدم "لغة الشوارع والردح" التي يستخدمها – وما زالوا – كثيرون من قيادات فتح تحديداً، سواء في تصريحاتهم أو في للقاءات والمناظرات مع الأطراف الأخرى
    حاول خلال عمله – رغم الاختلاف المبدئي مع نهجه – أن يتصدى للادعاءات الإسرائيلية، وواظب على إصدار ودحض رواياتهم من منظور القانون الدولي
    مما لا يعرفه الكثيرون أنه كان حريصاً على التواصل مع الجميع عبر البريد الالكتروني، بل والرد بشكل شخصي حتى على من ينتقده لتوضيح وجهة نظره، وهذا ما أشهد عليه شخصياً
    لم تكن ردوده متعالية بل توضيحية تلتزم لغة الاحترام

كانت أسوأ لحظاته اللقاء حول تسريبات الجزيرة في يناير 2011 – كان في موقف لا يُحسد عليه، حُشر في الزاوية، لكنه كان مختلفاً عن الآخرين فلم يهاجم ويشتم ويرغد ويزبد...

باختصار كان د. صائب عريقات مختلفاً عن باقي فريق أوسلو من الناحية الشخصية...

حرص أن يتعامل كدبلوماسي وسياسي حافظ على علاقاته الفلسطينية...

أفضى د. عريقات لما قدّم وأصبح في ديار الحق التي لا يُظلم فيها أحد

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"




(Votes: 0)

Other News

فارس سعيد: المسيحيون في لبنان .. ثلاثة أخطاء استراتيجية في عشر سنوات! د. جوزيف ب. مجدلاني: "رحلة في آفاق عصر الدلو" د. إبراهيم حمَامي: الإتجاه المُعاكِس والصَهاينة العَرب مِن جَديد زهير السباعي: هل ينقذ التطبيع مع إسرائيل النظام السوري؟ زهير السباعي: مخطط الأمم المتحدة الإبراهيمية في الشرق الأوسط؟ زهير السباعي: لماذا تفشل اللجنة الدستورية السورية في مهامها؟ د. إبراهيم حمَامي: غزة لن تموت وحدها زهير السباعي: تعزيزات وحشود عسكرية ضخمة تدفع بها تركيا وروسيا إلى إدلب؟ مصطفى منيغ: فلسطين قبل سَمَاع الخَبر اليَقين محمد سيف الدولة: شرح مبسط لخرائط القدس المزعومة..فيديو مصطفى منيغ: التحرير لا يتم بارتداء الحرير مصطفى منيغ: فلسطين بين قوسين ؟؟؟ زهير السباعي: هل تستغل روسيا أزمة تركيا شرقي المتوسط وتقتحم إدلب؟ مصطفى منيغ: الإمارات الإسرائيلية أو إسرائيل الإماراتية محمد سيف الدولة: ضد الحلف الامريكى الاماراتى الاسرائيلي الجديد د. موفق مصطفى السباعي: فتح مبين، ونصر كبير مصطفى منيغ: شعب لبنان مَا شَاءَ كان مصطفى منيغ: بيرُوت موروث لَم يَموُت زهير السباعي: هل النفط السوري ملكاً للكرد فقط؟ د. إبراهيم حمّامي: انفجار بيروت، من المجرم؟ زهير السباعي: هل خرج النظام السوري من تحت العباءة الروسية ليدخل الإيرانية؟ عمرو عبدالرحمن: أنوناكي الآريين والزواحف الفضائيين ؛ أكاذيب وثنية وتخاريف باطنية لنهب حضارة مصر وتزييف تاريخها ... د. مصطفى يوسف اللداويك مظاهراتٌ سياسيةٌ واحتجاجاتٌ مطلبيةٌ تهددُ نتنياهو زهير السباعي: أوقفو المحرقة الروسية ضد المدنيين في سورية ؟ ندى شحادة معوّض "الأنا" (ego) سلبياتها مشكلة المشاكل وإيجابيّاتها حلّ الحلول د. مصطفى يوسف اللداوي: انتبهوا .... ما الذي يجري في المنطقة د. مصطفى يوسف اللداوي; مرحلةٌ ملؤها التوترُ والتشنجُ والصدامُ والعصبيةُ عباس علي مراد: أستراليا والعباءة البريطانية د/ موفق مصطفى السباعي : لن تتحرر فلسطين والقدس.. حتى تتحرر سورية والأردن أولاً(2-2) زهير السباعي: تصعيد عسكري روسي ورد تركي فوري وسريع في إدلب؟