زهير السباعي: هل يملك النظام السوري الشرعية لإجراء انتخابات ؟

| 15.02,21. 10:53 AM |

هل يملك النظام السوري الشرعية لإجراء انتخابات ؟


زهير السباعي
قام الشعب السوري بثورته من أجل التغيير الكامل لجميع المؤسسات والسلطات الحكومية في سورية وإنشاء نظام سياسي نزيه وعادل يوفر الحقوق الكاملة والحرية والنهضة للسوريين، فثورة أهل الشام قامت ضد الحكم الظالم المستبد الذي استفرد بحكم سورية لأكثر من نصف قرن، فجاءت الثورة السورية وأهدافها المعلنة نحو تغيير جذري شامل في المجتمع السوري، فواجهها النظام الحاكم بالنار والحديد لإخمادها وحين فشل استنجد بالقريب والبعيد ضارباً عرض الحائط المطالب المشروعة للشعب السوري، واليوم ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في سورية كثف النظام جهوده لإجراءها وترشيح نفسه وكأن شيئاً ما لم يحصل في سورية؟ عشر سنوات من القتل والتدمير والسجن والتعذيب واللجوء والنزوح والتشريد وبيع سورية للروسي والايراني يخرج علينا النظام بصناديق اقتراع معدة مسبقاً كالعادة ليقول لنا انظرو هاقد فزت بنسبة ٩٩،٩٩ بالمئة من الأصوات؟ صحي يلي استحو ماتو بلد محتل روسياً ايرانياً أمريكياً وسيادة مخترقة ليل نهار والأمن والاستقرار مفقود ثم تأتي وتقول بأن الانتخابات ستجري في موعدها؟ هل تريد أن تجدد لنفسك كي تبقى سبع سنوات أخرى لتحول سورية الى دولة من العصر الحجري؟ إن بقاءك في الجكم وتمسكك بالكرسي المهزوز يناقض جميع قرارات مجلس الأمن وخصوصاً القرار ٢٢٥٤ الذي ينص وبكل وضوح على مرحلة انتقال سياسي كامل الصلاحيات لادور لك بها، ثم إجراء انتخابات حرّة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، أي خروجك من المشهد السياسي السوري، السؤال المطروح كيف يمكن إجراء انتخابات ذات حد أدنى من المصداقية في ظل بلد محتل من خمسة جيوش تتنازعه وتتقاسمه عملياً إلى مناطق نفوذ وسيطرة برّية وجوية وبحرية؟ إن النظام السوري يعيش حالة من الإنكار ويتصرّف وكأنه ما زال يمسك بالسلطة في سورية، لا أجيراً لدى من يحميه ويبقيه على كرسي قصر المهاجرين في دمشق، لا سلطة له لا على الجنوب ولا الشمال، حتى الذهاب الى المرحاض ليس بيده، إنه يبحث اليوم عن شرعية مزيفة في صناديق اقتراع أعدت مسبقاً وكأنه يعيش في عالم الأحلام
فاقد الشيء لايعطيه لاشرعية لك ولا للإنتخابات التي تحضر نفسك لها، وهذا هو الحق والحقيقة فالشعب السوري لم ولن يمنحك الشرعية فدماء أكثر من مليون شهيد و١٥ مليون بين مشرد ولاجيء ونازح لن يغفرو لك؟ إن من جلب المحتلين الروسي والايراني لإبادة الشعب السوري وتدمير وطنه فقد سلطته على هذا الشعب، وإنه عار وشنار للعدالة الدولية لقاتل  أطفال سورية بالكيماوي والذي يجب محاكمته كمجرم حرب هو نفسه من ينظم انتخابات في عالم يتغنى بالحقوق والحريات والعدالة




(Votes: 0)

Other News

...لبنى نويهض: "جرعة" من الحبّ والوعي، اللقاح الأنجع لكل وباء د.موفق السباعي: هل يمكن أن يتحرر الأقصى في نهاية هذا القرن الخامس عشر الهجري زيد شحاثة: عندما يكون الصمت بلاغة محمد سيف الدولة: انتصارات ثورة يناير فى عامها الأول عباس علي مراد: استراليا.. الحقيقة اولاً د. موفق السباعي: مفهوم جديد لهوية الإنسان مصطفى منيغ: بعد التَّفريق يأتي التَّمزيق محمد سيف الدولة: ثورة يناير ـ وماذا بعد؟ د/ موفق السباعي: المبالغة في الأحلام بين النجاح والتخدير د. إبراهيم حمامي: الأرقام ترد على أدعياء العلم والفهم ندى شحادة معوّض: كيف نفهم الكسل ونحوّله إلى نشاط وحيوية د/ موفق السباعي: الصراع بين الحق والباطل في هذه الحياة د. إبراهيم حمّامي: اغتيال الشخصية د.جميل الدويهي: الله لجميع خلقِه أنور السمراني: التعاطي بوعي مع التحدّيات الحاليّة زيد شحاثة: ماذا بعد إغتيال محسن زادة؟ زياد دكاش: زمن كورونا.. البشريّة في خلوة قسريّة زهير السباعي: الحركة التصحيحية في ذكراها الخمسون ؟ زيد شحاثة: الكورد وقانون الاقتراض.. طعنة أم صفعة! عباس علي مراد: أستراليا والإحتباس الحزبي زهير السباعي: هل يعود اللاجئين السوريين إلى وطنهم ؟ د. إبراهيم حمّامي: عن د. صائب عريقات رحمه الله فارس سعيد: المسيحيون في لبنان .. ثلاثة أخطاء استراتيجية في عشر سنوات! د. جوزيف ب. مجدلاني: "رحلة في آفاق عصر الدلو" د. إبراهيم حمَامي: الإتجاه المُعاكِس والصَهاينة العَرب مِن جَديد زهير السباعي: هل ينقذ التطبيع مع إسرائيل النظام السوري؟ زهير السباعي: مخطط الأمم المتحدة الإبراهيمية في الشرق الأوسط؟ زهير السباعي: لماذا تفشل اللجنة الدستورية السورية في مهامها؟ د. إبراهيم حمَامي: غزة لن تموت وحدها زهير السباعي: تعزيزات وحشود عسكرية ضخمة تدفع بها تركيا وروسيا إلى إدلب؟