مجزرة الكيماوي.. ناجون سوريون يتذكّرون "يوم القيامة"

| 08.04,21. 02:49 AM |

مجزرة الكيماوي.. ناجون سوريون يتذكّرون "يوم القيامة"



لا يزال ضحايا الهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي شنه النظام السوري على مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية ينتظرون تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين؛ إذ لم تتخذ أي خطوة في هذا الاتجاه رغم مرور 3 سنوات على ارتكاب المجزرة التي وصفها أحد الناجين بـ"يوم القيامة".

ففي السابع من أبريل/نيسان 2018، ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة بالأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في مدينة دوما، على بعد 10 كيلومترات من العاصمة دمشق، راح ضحيتها 78 مدنياً.

واستخدمت قوات النظام السلاح الكيماوي المحرّم دوليا ضد المدينة بعد 5 سنوات من حصارها مع بقية مدن غوطة دمشق الشرقية؛ وتم تهجير أبناء المدينة منها بعد القصف الكيماوي بوقت قصير، وكثير منهم كان يعاني من آلام جراء استنشاق المواد المنتشرة في الهواء.

وسيطرت قوات النظام على دوما بعد 5 أيام من المجزرة، وخرج أبناء المدينة منها إلى مناطق سيطرة المعارضة شمالي البلاد.

وقال عمر نعسان، أحد الشهود على المجزرة، لمراسل الأناضول: "كان كيوم القيامة، نزلنا إلى الملاجئ تحت بيوتنا عندما استهدف النظام المدينة بالسلاح الكيماوي، وكان طوال السنوات الخمس السابقة يستهدفنا بقصف جوي وبري بلا هوادة".

وأوضح نعسان أن القصف وقع صباحا، مضيفا: "شعرت برائحة مختلفة لم يسبق أن شعرت بشيء مشابه لها، فهرعتُ مع أطفالي إلى نفق تحت بيتي".

وتابع: "وعندما بقيت الرائحة تصلنا في تلك الأنفاق خرجنا منها إلى الشارع، وكنا نحاول الابتعاد عن الرائحة التي لم نكن نعرف ماهيتها، أهي غاز السارين أم غاز الكلور".

وأكمل: "مع زيادة خوفنا، صرنا نلف أجسادنا بالمناشف المبتلة، ولم يكن هناك ريح، فبقيت الروائح تحاصرنا لمدة طويلة، من دون أن ندرك ماذا يحدث تحديداً".

وأشار إلى أنه "مع تقدم الوقت، انخفض مستوى الخوف لدينا؛ فهرعنا لمساعدة الناس في الأحياء والشوارع القريبة، فصُدِمنا بمنظر الوفيات".

وسرد موضحًا: "كانت البراميل المتفجرة والقذائف لا تساوي شيئاً أمام هذا السلاح، فالجثث في كل مكان، والناس تختنق من حولنا".

ولفت إلى أنهم حفروا أنفاقا للاختباء من قصف الطائرات، إلا أنها لا تحمي مع هذا السلاح.

وأضاف: "أشكر الله أنني ما زلت على قيد الحياة، ولتحل اللعنة على الظالمين"، فيما طالب بـ"محاكمة المسؤولين عن المجزرة وتحقيق العدالة التي طال انتظارها".

أما ياسين كبكب، وهو ناج آخر من المجزرة، فأوضح أنه عاد من الموت، مشيرا أنهم اعتقدوا في البداية أن ما حدث قصف جوي؛ فلجأوا إلى الأنفاق، لكنهم أدركوا لاحقا أنه قصف بالأسلحة الكيماوية.

وأردف أنه وصل إلى المستشفى عند الساعة 9:30 صباحا، فرأى "جثثا هامدة، وكان المنظر قاسيا جدا".

وتابع: "كانت عيون الأطفال مفتوحة لكن أجسادهم بلا أرواح، فقد ماتوا اختناقا".

ولفت كبكب إلى أن النظام، في ذلك اليوم، واصل قصف المدينة بالطيران كأن شيئا لم يحدث؛ ما اضطر الناس للانتظار وقتا طويلا لدفن جثث موتاهم.

وأضاف: "أهل دوما خسروا الكثير من الضحايا في ذلك اليوم، وينتظرون محاكمة المسؤولين عن المجزرة".

وقبل مجزرة دوما، استخدم النظام السلاح الكيماوي عدة مرات، كان أكبرها مجزرة الغوطة الشرقية في أغسطس/ آب 2013 التي راح ضحيتها أكثر من 1400 مدني، ومجزرة خان شيخون (بمحافظة إدلب) في أبريل/ نيسان 2017 وقُتل فيها 100 مدني على الأقل.

وبحسب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، فإن النظام السوري استخدم السلاح الكيماوي 217 مرة ضد مناطق سيطرة المعارضة منذ بدء الأزمة في سوريا منتصف مارس/ آذار 2011.

aa


(Votes: 0)

Other News

تجمع اصحاب الصيدليات: تعليق الاضراب المقرر غدا بعد استجابة وزير الصحة للمطالب نشر بيانات من 500 مليون حساب في فيسبوك على الانترنت شحّ "السلع المدعومة" كابوس يؤرق اللبنانيين طبخة تعادل راتب شهر.. مع اقتراب شهر رمضان موائد فقراء سوريا بلا لحوم سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية فضائح السّلع المدعومة... منها لا يصل الى لبنان خبيران: يجب على العالم محاسبة نظام الأسد الحكومة البريطانية تحت الضغط للتحقيق في "ثقافة الاغتصاب" في المدارس مرضى القلب إلى المجهول في سوريا.. العمليات بالملايين و"المجاني الوحيد" تحول لمرضى كورونا إنهاء أزمة السفينة بالسويس يفتح باب صراع التعويضات رغم ضغوط التأجيل.. هل تجري الانتخابات الفلسطينية بموعدها؟ "بيت اسكاريا"... فلسطينيون وسط أرخبيل من المستوطنات بعد انهيار الليرة.. هل يطرق التعويم باب لبنان؟ نتائج انتخابات الكنيست.. هل تذهب إسرائيل لجولة خامسة؟ لبنان.. حراك دبلوماسي متسارع وتخوف من انفجار الأوضاع الحريري يتريّث... وهذا ما ينتظره منظمة: ربع الضحايا المدنيين في اليمن من الأطفال رقم سنوي "مرعب".. أين وصل زواج الأطفال في مصر؟ فلسطين المحتلة..الأحزاب الإسرائيلية الصغيرة ربما تحسم نتائج الانتخابات المقبلة بريطانيا.. احتجاجات "عنيفة" والنيران تلتهم سيارتي شرطة "أبو يائير" ومحاولة الحصول على أصوات عرب إسرائيل الوضع الصحي يتهاوى.. كارثة حقيقية على الأبواب لماذا زادت الجرائم في لبنان؟ التدهور المعيشي يحكي كل شيء كيف تجري "حماس" انتخاباتها الداخلية؟ في الذكرى 16.. هل تعيد احتجاجات لبنان روح "ثورة الأرز"؟ نظام الملالي يبيع الطعام الفاسد القطاع الخاص اللبناني في أسوأ أيامه.. والخسائر بالمليارات 25 منظمة تطالب بمحاكمة حكومة فرنسا لدعمها "الإسلاموفوبيا" كيف سيواجه الكيان الاسرائيل قرار المحكمة الجنائية الدولية؟ نشاطات معاقل الانتفاضة في إيران بمناسبة اليوم العالمي للمرأة