مصطفى منيغ: خفافيش إسرائيل ترتعش

| 15.05,21. 04:52 AM |

خفافيش إسرائيل ترتعش



بروكسيل : مصطفى منيغ
لم تكن مجرد غلطة ، بل حماقة صدّقتها فأصابت مُخَّها بجلطة ، تباهت قبل وقوعها محطة بعد مَحطَّة ، ولم تستيقظ إلا وكيانها مهدَّد بين اللحظة واللَّحظة ، وغطرستها قصة استبداد من أصبح مصدرها في أسوا ورطة ، يستنجد أوربا الوقوف لحماية من كانت قبل أيام فقط لبؤة فأصبحت مجرَّد قطّة ، وهيهات الثقة في أمسٍ تفرعنت فيه مَن اتخذت الدنيا ملاذ بَطَّة ، لا تدري أنَّ السابحة فيه تحتها يابسة لها مالكها متى ثار لها الْتَقَطَ ، ليُعيدَ المشبَّهة به موزَّعة بالحق والقانون بين سالف مراحل التّيه المُستحق بعدما غضب عليها النبي موسى بالمُدوَّن على جبين الزمان إلى يومٍ ستار الفناء على الوجود هَبَطَ .

الأقصى مبارك من العلي القدير ، قرّة عين المسلمين مهما طلعت على مقامهم الشمس عبر أمصار العالم ، مكان عبادة لطاعة الحي القيوم ذي الجلال والإكرام ، مَن أَلْحَقَ الأذى برواده لن ينجى من العقاب في الدنيا قبل الآخرة ، مسجد في قدس عاصمة فلسطين أحبّ من أحبّ وكره مَن كره ، بكل أحيائها ، والدليل ما أصاب اسرائيل المحتلّة من مشاكل ستمتدّ هذه المرة ، لقطع استفزازاتها وعدوانها على الأمة الفلسطينية الشريفة ، وما الصواريخ المسافرة من غزة إلى أقصى الجنوب في تلك الأرض بعد تجاوزها "تل أبيب" سوى بداية لما سيأتي بعدها (وقريبا) من جنوب لبنان ، وبعدها من ايران ، وبعدها من دول آسيا المسلمة ، وآخرها دولا عربية طالما تمنَّت مثل الساعة لتري اسرائيل ، أن الاسلام فوق الظلم والقهر وقتل النفوس البريئة بغير حق ، دين التسامح والسلام وليس العدوان والقسوة والاستيلاء على حقوق الضعفاء بقوة الغدر والنار ، الاسلام الذي صبر على الإسرائيليين بما يكفي ، ليفهموا أن فلسطين على حق والواجب يقضي الوقوف معها وهكذا سيكون ، ولتؤجل طمع التَّطبيع ، فلن تجد من المطبِّعة معها إلا ما يوقفها عند حدها ، ما دام التَّطبيع لا يصل بها حدّ رؤية ذبح اسرائيل أطفال ونساء الفلسطينيين وتضع ضمائرها في ثلاجة .

... عبَّاس تَوَارَى عن الأنظار ، يقيناً عرف قدره وجلسَ حيث قرَّر مَن يتحكَّم في خطواته مَن قرَّر ، ممَّن لم يجد عن طاعته أي مفرّ ، لكن مقاومة غزَّة العِزة لن تهتمّ ، تاركة التاريخ ليتحدَّث عنها مادام سكان الضفة خرجوا في مظاهرات ، لها أكثر من معنى ، واحدة منها أرغمت "نتنياهوا" أن يولول بحدوث حرب داخلية تضاف لما تقوم به غزة بكل فصائلها المقاوِمة من تضحيات تقودها هذه المرة للنصر المبين ، ما دامت حاملة شعار سيف القدس المسلول ، لمواجهة عربدة صهاينة ظنوا أنهم ملكوا الدنيا بمجلس أمن هيأة أممها المتحدة ، والقيادة الأمريكية ومعظم دول جناحها الغربي ، عِلماً أنهم إلى هزيمة مؤكدة سائرون ، إذ مع الأقصى الأمر مختلف ، مَن انحاز لنصرته نصره الله.  

مصطفى منيغ


(Votes: 0)

Other News

واثق الجابري: ممر الاستقرار الأقليمي من بغداد واثق الجابري: دول ودويلة وكاتب! زهير السباعي: مَنْ الذي منع النظام السوري من السقوط ؟ عباس البخاتي: يوم القدس العالمي.. بعيدا عن العاطفة موفق السباعي: التعايش المشترك غير المواطنة واثق الجابري: ما الذي يمنع القوى من التحالف؟ واثق الجابري: قوة الدولة بتوزيع صلاحيات حكومتها موفق السباعي: من الفطنة سوء الظن عباس علي مراد: التاريخ الاسترال زهير السباعي: مهزلة انتخابات الرئاسة في سورية واثق الجابري: السياسة والإقتصاد المؤثر والمتأثر زهير السباعي: الانتخابات السورية هل هي إعادة تدوير للنظام؟ زيد شحاثة: من يحمي الوطن! زهير السباعي: الانتخابات السورية هل هي إعادة تدوير للنظام؟ عباس علي مراد: أستراليا واحتواء الصين واثق الجابري : ما كان للأحزاب يحبو زهير السباعي: المحتل الروسي لسورية يحتفل بخروج المحتل الفرنسي منها؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الأسيرةُ الفلسطينيةُ شموخُ الجبالِ وإرادةُ الأبطالِ مصري ينقذ نجله من الحرق ويموت مع 19 شخصا واثق الجابري: الحاكم بين السلطة والشرعية موفق السباعي: توقيت أذان الفجر في رمضان.. غير صحيح عباس علي مراد: قهوة من الذاكرة اللواء حسام سويلم : نجاحنا في إبهار العالم بالموكب الملكي يفتح الطريق لتجديد الفكر الديني والتاريخي واثق الجابري: هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟! زهير السباعي: النفط مقابل فتح المعابر داخل سورية ؟ محمد سيف الدولة: مصر والردة المستحيلة لما قبل الميلاد لا يتنزل النصر على قوم عاجزين.. يتمنون على الله الأماني مصطفى منيغ: المغرب للجزائريين حبيب / الجزء العاشر واثق الجابري: لماذا تتأخر الموازنات؟ زهير السباعي: هل يستفيد السوريون من مساعدات الدول المانحة ؟