زهير السباعي: القدس عربية وستبقى عربية ؟

| 16.05,21. 04:41 PM |



القدس عربية وستبقى عربية ؟



زهير السباعي
خلال الحرب العالمية الأولى أصدرت الحكومة البريطانية بياناً أطلقت عليه وعد بلفور ينص على دعم تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين التي كانت تحت الادارة العثمانية، تضمن وعد بلفور مايلي تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر، هذا الوعد جاء ضمن رسالة بتاريخ ٢ تشرين الثاني عام ١٩١٧ أرسلها وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور إلى اللورد ليونيل دي روتشيلد أحد أبرز أوجه المجتمع اليهودي البريطاني، وذلك لنقلها إلى الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمى وإيرلندا وبعد أسبوع من إرسال رسالة الوعد نشر نص الوعد في الصحافة وذلك في ٩ تشرين الثاني من نفس العام، أجريت أول مفاوضات بين البريطانيين والصهيونيِين على مستوى عال خلال مؤتمر أُجري في ٧ شباط ١٩١٧، تضمن السير مارك سايكس والقيادة الصهيونية، تمخضت النقاشات التي تلت هذا المؤتمر إلى طلب بلفور في ١٩حزيران من روتشيلد وحاييم وايزمان تقديم مشروع إعلان عام، نوقشت هذه المشاريع والمقترحات من قبل مجلس وزراء بريطانيا خلال أيلول وتشرين الأول دون أي تمثيل للسكان المحليين لفلسطين، وتم نشر الإعلان النهائي بحلول ٣١ تشرين الأول، مثلت الكلمات الأولى في نص وعد بلفور على أول تعبير عام عن دعم قوة سياسية كبيرة للصهيونية، إن مصطلح وطن قومي لليهود لم يقره القانون الدولي، وجاء المصطلح غامضاً وعن عمد، كما لم يتم تحديد حدود فلسطين في نص الوعد، وأكدت الحكومة البريطانية أن عبارة في فلسطين تشير إلى أن الوطني القومي اليهودي المشار إليه لم يقصد به كل فلسطين؟ اعترفت الحكومة البريطانية عام ١٩٣٩ أنه كان من المفترض أخذ آراء السكان المحليين بعين الاعتبار، واعترفت عام ٢٠١٧ بأنه كان ينبغي أن يدعو الإعلان لحماية الحقوق السياسية للعرب الفلسطينيين. كان لوعد بلفور أثار ومصائب وحروب طويلة الأمد، فقد زاد هذا الوعد من الدعم الشعبي للصهيونية العالمية في أوساط المجتمعات اليهودية في أنحاء العالم، وقاد إلى قيام دولة إنتداب في فلسطين، كما تسبب هذا الوعد بقيام الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعتبر أكثر صراعات العالم تعقيداً، ولا يزال الجدال فيما يخص وعد بلفور قائماً حتى يومنا هذا كونه يتعارض مع الوعود السابقة التي قطعها البريطانيون لشريف مكة خلال مايسمى مراسلات حسين مكماهون وهي عبارة عن سلسلة من الخطابات المتبادلة أثناء الحرب العالمية الأولى وافقت فيها الحكومة البريطانية على الاعتراف باستقلال العرب في القسم الأسيوي من الوطن العربي عدا عدن المحمية البريطانية بعد الحرب العالمية الأولى مقابل إشعال شريف مكة الثورة العربية ضد الدولة العثمانية وهنا يتهم الأتراك العرب بالخيانة وأنهم طعنوهم بالظهر؟ كان للمراسلات تأثير كبير على تاريخ الشرق الأوسط بعد الحرب فلولا خيانة العرب للعثمانيين لما استطاع التحالف تحقيق النصر، الحرب خدعة خسرنا فلسطين ووقع العالم العربي بيد المستعمرين لنبدأ بما يسمى حرب الاستقلال والجلاء الزائفة، المراسلات عبارة عن عشر خطابات متبادلة في الفترة من ١٤ تموز ١٩١٥ إلى ١٠ آذار ١٩١٦ بين الحسين بن علي شريف مكة والسير هنري مكماهون المعتمد البريطاني في مصر، كانت منطقة الاستقلال العربية ضمن الحدود التي أقرها شريف مكة بالرغم من طلب الإنجليز استثناء أجزاء من سورية تقع غرب مقاطعات المدن السورية دمشق وحمص وحماة وحلب مراعاة لاهتمامات فرنسا الحليف في الحرب، بعد إعلان تصريح بلفور في ٢ تشرين الثاني ١٩١٧ الذي وعد بتوطين اليهود في فلسطين وكشف النقاب عن اتفاقية سايكس بيكو المعقودة في أيار ١٩١٦ التي اتفقت فيها كل من بريطانيا وفرنسا على تقاسم الأراضي العربية للدولة العثمانية غرب آسيا اعتبر الشريف والمثقفون العرب هذه الوثائق خرقاً لمراسلات حسين مكماهون التي ذهبت أدراج الرياح
أخيراً فلسطين عربية وهي جزء من بلاد الشام والأقصى الشريف لابد أن يأتي اليوم الذي سيتحرر فيه من أسره، فليس من حق انجلترا او غيرها توطين اليهود في فلسطين، إذا كانت اوروبا وامريكا وروسيا مولعين بحبهم لليهود وأحسو بالذنب ويريدو التكفير عن مجازر الإبادة التي قام بها أجدادهم بحق مواطنيهم اليهود فليفتحو لهم دولهم وليستقبلوهم بالورود والأرز الأبيض؟ أختم مقالي هذا بكلمات لعضو الكنيست الإسرائيلي عوفر كسيف الذي أطلق إعترافاً مدوياً من على منصة الكنيست أن أصحاب الأرض الحقيقيين هم الفلسطينيون والأرض هي في الحقيقة أرض فلسطين وليست أرض إسرائيل ونحن جيش إحتلال ودولة إحتلال بذريعة ارتباط ديني وتاريخي لنا، وجيشنا لايتورع عن قتل الأبرياء المدنيين العرب بدم بارد وأدين بشدة قتل الشاب المعاق إياد الحلاق؟ سقت لكم كلام عضو الكنيست ليعتبر من في قلبه ذرة شك بأحقية العرب والمسلمين على أرض فلسطين والأقصى الشريف عله يراجع موقفه ويرى الحق الواضح والساطع الذي ساقه الله على لسان هذا العضو ومن على منصة البرلمان الكنيست الإسرائيلي وأمام كل أعضاء الكنيست والحكومة الإسرائيلية، وهناك الكثير من الكتاب والصحفيين الإسرائيليين الذين دعو إلى الرحيل عن فلسطين واصفين الشعب الفلسطيني بأنه أصعب شعب في التاريخ ولا يمكن تركيعه والحل معهم إنهاء الإحتلال والرحيل بأقل الخسائر




(Votes: 0)

Other News

محمد سيف الدولة: محمد الاشقر المناضل الوطنى الشجاع مصطفى منيغ: خفافيش إسرائيل ترتعش واثق الجابري: ممر الاستقرار الأقليمي من بغداد واثق الجابري: دول ودويلة وكاتب! زهير السباعي: مَنْ الذي منع النظام السوري من السقوط ؟ عباس البخاتي: يوم القدس العالمي.. بعيدا عن العاطفة موفق السباعي: التعايش المشترك غير المواطنة واثق الجابري: ما الذي يمنع القوى من التحالف؟ واثق الجابري: قوة الدولة بتوزيع صلاحيات حكومتها موفق السباعي: من الفطنة سوء الظن عباس علي مراد: التاريخ الاسترال زهير السباعي: مهزلة انتخابات الرئاسة في سورية واثق الجابري: السياسة والإقتصاد المؤثر والمتأثر زهير السباعي: الانتخابات السورية هل هي إعادة تدوير للنظام؟ زيد شحاثة: من يحمي الوطن! زهير السباعي: الانتخابات السورية هل هي إعادة تدوير للنظام؟ عباس علي مراد: أستراليا واحتواء الصين واثق الجابري : ما كان للأحزاب يحبو زهير السباعي: المحتل الروسي لسورية يحتفل بخروج المحتل الفرنسي منها؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: الأسيرةُ الفلسطينيةُ شموخُ الجبالِ وإرادةُ الأبطالِ مصري ينقذ نجله من الحرق ويموت مع 19 شخصا واثق الجابري: الحاكم بين السلطة والشرعية موفق السباعي: توقيت أذان الفجر في رمضان.. غير صحيح عباس علي مراد: قهوة من الذاكرة اللواء حسام سويلم : نجاحنا في إبهار العالم بالموكب الملكي يفتح الطريق لتجديد الفكر الديني والتاريخي واثق الجابري: هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟! زهير السباعي: النفط مقابل فتح المعابر داخل سورية ؟ محمد سيف الدولة: مصر والردة المستحيلة لما قبل الميلاد لا يتنزل النصر على قوم عاجزين.. يتمنون على الله الأماني مصطفى منيغ: المغرب للجزائريين حبيب / الجزء العاشر