مصطفى منيغ: فلسطين وعجز المناضلين

| 10.09,21. 01:42 PM |

فلسطين وعجز المناضلين




برشلونة : مصطفى منيغ

التأييد حاجة وتصريفه لواقعٍٍ مُعاش حاجة ثانية، بالمُطلق المُساعِد للتحرُّك على القاعدة المعنيّة ثانية بثانية ، لم يتأخَّر عرب الجوار به سراً أو في الجهر بسخاء شعوراً بالروابط الأبوية ، و كذا تصرفوا حتى في أقصى الغرب بشهامة وأنفة وشديد حِنِّية ، التأييد التام المتبوع بتضحيات جسام المادية و الأدمية ، فكانت فلسطين به عاصمة كل دولة عربية ، حاضرة مهما كان المقام يتشرَف بها مانحاًَ لها حقَّ الأولوية ، ما ظلَّت صامدة مدافعة برفع لواء الحرية ، في مواجهة لا تتوقَّف إلا بسحق كل المؤامرات الصهيونية ، والإعلان عن قيام دولة فلسطينية ، قائمة على إنصاف الصابرين والأخذ بيد العائدين من الأمصار البعيدة كالدانية ، وزرع الطيبات على ارض تسعى من زمان لمثل المهمة لتصبح بما تنتج عن مد اليد جد غنية .

... دارت الرحى الإسرائيلية بدهاء الجنيّة ، لتطحن التحام الشعب الواحد بتدخل غير مباشر لعملاء منهم من لا زال حيّ في حماية الأعداء ومنهم من غيبتهم المنية ، فدُفنوا في حفر الخيانة أسماء أصحابها غير منسيّة ، فانقلبت الوضعية لتنفرد "غزة" بأصحاب أللحي الكثيفة و"الضفة الغربية" بمن أيديهم مكَتّفة وعن كلاهما المقاومة (الحَقَّة الموجَّهة للاستقلال وليس للضرب والهرب) مُستغنية ، ويصل صاحب الفخامة الرئيس المدرب على الكياسة لمسايرة ما أملته عليه إسرائيل من سياسة المراهنين  ،على ضياع ما تبقى من الأرض الفلسطينية ، القضية قضية وقت ليس إلاّ ليصبح مثل القول يعكس رغبة انجاز تلك النية ، ليستمر وجودهم على كراسي وهمية أدخل بحبوحة مرحلة آتية لمُخيّخهم دُهاة مخابرات الصهاينة ، المطلوب وفوراً إنهاء مثل المهزلة التي طالت حتى تميّعت لتؤشر عن قرب موعد حصول المصيبة العظمى "غزة" تنظم (خلالها) للمساحة اللبنانية ، باتفاق بين المموّل "القطري" والهيمنة الإيرانية ، و"الضفة الغربية" تتم قراءة الفاتحة عليها بسلطتها الآنية ، فعلى "فتح" تكسير القيود والتخلي عن تلك العهود الصبيانية ، والتوجه من جديد لتنفيذ ما اجتمع الرواد علي تحقيقه بتأسيسها ، وصولاً بالكفاح للهدف الأمنية ، تحرير فلسطين كل فلسطين من تلك الزبانية ، المغموسة يديها في دم الأبرار يصبغون بأحْمَرِهِ حقوق الفلسطينيين عامة شبه المنتهية ، اللهم بصيص أمل سكن قلوب شباب يترقبون الفرصة من لنضالهم المستقبلي بانية ، ولتكن "فتح" نِعْمَ الراعية بدل جلوسها أثار بعد عين محاطة بكل مُقلقة نابية ، ممَّا لمرجعيتها النضالية غدت نافية ، ولولا ما يرتديه أفرادها من زيّ عسكري لنعتوها بالفانية ، ولتبحث تلك المنظمة التي كان شعارها مركزا على "التحرير" لتصبح آلية يركب عليها مَن يلبسون بتجميدها الحرير ويرشون أبدانهم بالعطور الفرنسية ، ويقودون افخر السيارات الألمانية ، ويأكلون بالمُحضّرة على الطريقة الأمريكية المصحوبة بالأجبان الهولندية ، ويجوبون الأقطار بصندوق فارغ يرجعون به مملوءا بالعملة الصعبة ونقداً ما دامت الشيكات تقيدهم بأدلة لا تنفيها حتى المفهومة عند الإفرنج بالبائِنَة ، بل ولتسأل تلك المنظمة الموقرة عقلها عمن يدفع أجورها السنوية ، وبالتالي هل فكَّرت في مصيرها كحامية كانت لكل الثوابت والقيم والركائز الأساسية الوطنية ، حالما يصل التوقيت الذي نبَّهنا لوصوله وبإمكانها السؤال عنه السلطات المختصة الأردنية ، أم ذكرى ما وقع لتستقّر وقائدها آنذاك الراحل ياسر عرفات فوق الأراضي التونسية ، تجنبها الوقوع في مأساة إن لم تستعد لإنقاذ كيانها .

    مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي



(Votes: 0)

Other News

د. إبراهيم حمّامي: عن زكريا الزبيدي وعملية نفق الحرية د.موفق السباعي الجديد: لا فائدةَ من سقوطِ نظامِ بشار الآنْ محمد سيف الدولة: كل هذا الفرح مصطفى منيغ: فلسطين وغدر السنين زيد شحاثة: قطر.. من المجهر إلى طاولة الكبار واثق الجابري : مَنْ يحمي المواطن مِنْ القانون؟ د. صلاح الصافي: العراق الثلاثي أمريكي أم دستوري محمد سيف الدولة; المواطن الحيران بين الأخيار والأشرار مصطفى منيغ: في العراق حتى المَرَق احتَرَق إريك ديفيد خبير قانوني بلجيكي شهير وأستاذ في القانون الدولي: محاكمة رئيس نظام الملالي أصبحت ضرورة أخلاقية، وذات سند قانوني ميرنا أبو دياب : دور الأزمات في صقل الوعي محمد سيف الدولة : لماذا نفرط فى مكتسباتنا الثورية؟ مصطفى منيغ : الدائر على مصير الجزائر واثق الجابري: الحصة قصة مصطفى منيغ: الجزائر و أوان التَّغيير سيد أمين: تناقضات قيس سعيد د. صلاح الصافي: الشيعة والمشهد العراقي موفق السباعي: تباريحُ الدعوةِ إلى تجمّعِ السوريينَ الأحرارِ مصطفى منيغ: أمقبول سقوط كابول؟؟؟/الجزء الخامس واثق الجابري: قمة بغداد بَرِيق الأمل محمد سيف الدولة: الأخيار والأشرار فى المشهد الأفغانى د/ موفق السباعي الجديد: ألا تريدون – يا بني قومي – أن تكونوا أحراراً وأسياداً على أرضكم؟ واثق الجابري: الصفقة والصفعة محمد سيف الدولة: أوهام الإحتماء بالأمريكان زيد شحاثة:العراق.. وإنتخاباته القادمة مصطفى منيغ: يعود لاحتضان اليهود د. موفق السباعي: الميزات الفريدة الاستثنائية لتجمع (السوريون الأحرار) محمد سيف الدولة: كيفية تمرير القرارات الاقتصادية الصعبة ـ نصائح صندوق النقد محمد سيف الدولة: رغيف العيش د. إبراهيم حمّامي: رسالة لأهلنا في تونس