مصطفى مُنِيغ : زخْرَفَة كَجِلْدِ الزرافَة

| 03.10,21. 08:54 PM |


زخْرَفَة كَجِلْدِ الزرافَة



بروكسيل : مصطفى مُنِيغ
أبمثلِ القمْع المُسلَّط على الشعب الفلسطيني داخل الضفة الغربية من طرف الجهاز الأمني التابع للمتمسك بالجلوس مدى الحياة على كرسي الحكم المدعو "عباس" ستتحرر فلسطين ؟؟؟ ، أبتلك المُمارسات المحسوبة على أنظمة الاستبداد المنتشرة بعضها على الرقعة العربية ستستقل تلك الأرض المحتلَّة مرتين ؟؟؟ ، إحداها من طرف إسرائيل و أُخراها مِن زمرة مَن تخيَّل نفسه بالفعل رئيس دولة له تنحني الرقاب في حالتين ، حينما يصدر قرارات جائرة كتفريق المتظاهرين ضده بالقوة ولمَّا يُفضِّل أن تظلَّ السلطة سُلطتين ، إحداها في "رام الله" ملتحمة كليا بتنسيق أمني (سراً طول الوقت وجهراً أحياناً) مع المستعمرين ، والأخرى في "غزة" متأرجحة الوفاء بين دولتين ، قطر لملء الصناديق "إياها" بالسيولة لتغطية مصاريف القادة البارزين ، وذويهم والتابعين  وتوابع التابعين لها محلياً كانوا أم امتد مقامهم في ارض اللبنانيين ، أو أصحاب الفضل الأكبر عليها تعلَّق الأمر بتدريب فصائلها أو مدِّها بالسلاح من دولة الإيرانيين ، وكما يُلاحَظ الإخلاص والارتباط / الهدف موجَّه من لدنها لأي طرف أجنبي ما عدا فلسطين التي تعاني وأهلها من نكبتين ، نكبة ضياع فلسطين إن بقي وضعها مُكَرَّس كما خطَّط له الصهاينة منذ سنين ، كمرحلة اقتضت بداية توظيف عملاء لها تستعين بخدماتهم لتصبح الخريطة الفلسطينية مزخرفة كجلد زرافة ممَّن افتُضح أمرهم تحديداً من سنتين ، فسلكوا بما خضعوا إليه من تعليمات  ما يوضِّح أمرَيْن ، إبقاء الحالة كما هي مع تكثيف الاضطهاد لنشر الرعب في قلوب المواطنين ، باستعمالٍ للمراوغة وتضييع الوقت ما أمكن لذلك سبيلاً طريقتين ، تكليف بعض الكُتَّاب لترويج مواضيع تُعتبر أقراصاً منوِّمَة لإبعادِ العقول عن مجريات الوَاقِعَيْن ، واقع منكرٍ بَيِّنٍ بما يُمارََس مِنْ خيانات مكشوفة يخسر مرتكبه الراحة من العذاب الشديد في الدَّارين ، وواقع تحمّل شَقاء وخزِ الضمير والصَّمت المحسوب على الضعف الصَّادر عن القهر الملفوف بالخوف الذي يحسّ به كل عارفٍ بما هو مُتَّفَق عليه بين "الزَّعامََتيْن" ، مَنْ تقبعُ عن ثَمَنٍ مدفوع لها بالتَّتابع من زمان في "رام الله" ومََن تحسب نفسها في "تل أبيب " (آخر المطاف) منتصرة في معركتين ، أولها ضدَّ قادة  جلّ العرب من الخليج إلى المحيط الذين تخلصوا من ضغط القضية الفلسطينية داخلياً وخارجيا كمجالين ، وثانيها ضد الفلسطينيين ذاتهم الذين تحوَّلوا لنضالِ التَّظاهُرِ في الشوارع برحيل حكامهم طالبين ، وليس اعتمادهم المقاومة الحقيقية المتوقِّفة بتحرير وطنهم مِن قبضة الإسرائيليين .

... أصبحت منظمة "فَتْح" مجرَّد أداة غلق أفواه المنادين باسترجاع دورها الأصلي الأصيل بدل عبادة الصَّنمَين ،

"عباس" وصهاينة إسرائيل وما يجول في فلكيهما هما الإثنين  ، وتعود لِدَكّ الأرض برؤوس الطغاة المعتدين ، بل لتنفض عن ضمائر رجالها الأشاوس غبار التَبَدُّل لما يصبغ تاريخهم البطولي بطلاء المذلة والعار لتلتصق بهم كميزتين ، عرقهم واجب أن يُسكب من أجل تجفيف عيني الوطن الفلسطيني من دمعتين ، واحدة حُزناً عمَّا آلت إليه "القدس" المدنَّس ترابها بأقدام اليهود المتطرِّفين ، والأخرى على انبطاح السلطة الفلسطينية بفرعيْها لحياة الاسترخاء  وتكسير إرادة شعب الانتصار أو النطق بالشهادتين .  

مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
https://mm-adi.blogspot.com



(Votes: 0)

Other News

د. صلاح الصافي: مؤتمر اربيل (بالون اختبار) مصطفى منيغ: شغَب لسَغَب شَعب محمد سيف الدولة: الانتفاضة التى أنقذت الأمة محمد سيف الدولة: ماهية الحروب الصليبية ـ الحلقة الأولى واثق الجابري: نازل آخذ رگي مصطفى منيغ: كالأمْس، غداً تشرق الشَّمْس عباس علي مراد: أستراليا لماذا اوكوس؟ محمد سيف الدولة: دفاعا عن الانتخابات واثق الجابري: المجرب الأجرب مصطفى منيغ: نحنُ شعب بِعقلٍ وقلب عباس علي مراد: الليبرالية وتفكيك الثقافة د. صلاح الصافي: الطائفة والطائفية والانتخابات د. جوزيف ب. مجدلاني: "الإنسان بين الوعي واللاوعي" واثق الجابري: أوهام قوى اللادولة مصطفى منيغ: حكََمََ 10 سنوات ليسقط في 10ساعات د. صلاح الصافي: الدعاية الانتخابية للأحزاب العراقية هل يستمر الضحك على الذقون محمد سيف الدولة: فى ذكرى البرجين .. دفاعا عن الأمة واثق الجابري: رفيع المستوى وفارغ المحتوى محمد سيف الدولة: الذكرى العاشرة لاغلاق سفارة اسرائيل مصطفى منيغ: فلسطين وعجز المناضلين د. إبراهيم حمّامي: عن زكريا الزبيدي وعملية نفق الحرية د.موفق السباعي الجديد: لا فائدةَ من سقوطِ نظامِ بشار الآنْ محمد سيف الدولة: كل هذا الفرح مصطفى منيغ: فلسطين وغدر السنين زيد شحاثة: قطر.. من المجهر إلى طاولة الكبار واثق الجابري : مَنْ يحمي المواطن مِنْ القانون؟ د. صلاح الصافي: العراق الثلاثي أمريكي أم دستوري محمد سيف الدولة; المواطن الحيران بين الأخيار والأشرار مصطفى منيغ: في العراق حتى المَرَق احتَرَق إريك ديفيد خبير قانوني بلجيكي شهير وأستاذ في القانون الدولي: محاكمة رئيس نظام الملالي أصبحت ضرورة أخلاقية، وذات سند قانوني