بيولوجيا التخاطر.. هل التواصل من دماغ إلى دماغ ممكن؟

| 03.04,22. 09:30 AM |

بيولوجيا التخاطر.. هل التواصل من دماغ إلى دماغ ممكن؟




أول مرة ظهر فيها مصطلح التخاطر كان عام 1882 على يد فريدريك مايرز أحد مؤسسي جمعية الأبحاث النفسية عن الباراسيكولوجي مثل الاستبصار والتخاطر.

لطالما راود الإنسان حلم الحصول على "قوة خارقة" تمكنه من قراءة العقول وانتقال مباشر للأفكار دون استخدام قنوات الاتصال الحسية، البعض يسميه التخاطر الروحي والبعض يطلق عليه التخاطر المعلوماتي الفكري Telepathy، وأول مرة ظهر فيها مصطلح التخاطر كان عام 1882 على يد فريدريك مايرز أحد مؤسسي جمعية الأبحاث النفسية عن الباراسيكولوجي مثل الاستبصار والتخاطر.

ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الأبحاث والتجارب العلمية حول دراسة التخاطر، وكانت أشهرها التجربة التي أجراها باحثون في علوم الأعصاب بقيادة الطبيب النفسي كارليس غراو عام 2014"؛ هذه التجربة أثبتت أن هناك إمكانية للتواصل ونقل الأفكار بين عقل وآخر، يفصلهما مسافة 8 آلاف من الكيلومترات، فقد نُقِلت كلمات مثل "مرحبا" من عقل أحد المشاركين بالتجربة في الهند إلى عقل مشارك آخر في فرنسا، بدون تحدُّث أو كتابة .

استخدم الباحثون في هذه التجربة جهاز المحفزات المغناطيسية عبر الجمجمة (Transcranial magnetic stimulation) وقاموا بوضعها فوق مركز البصر في دماغ الشخص المُرسِل الموجود في الهند حيث حفّز الجهاز الخلايا العصبية بالمخ لإرسال إشارات كهربائية بالنظام الثنائي (0-1)، واستقبل جهاز تخطيط كهربائية الدماغ Electroencephalography)) تلك الإشارات، ثم أُرسلت عن طريق البريد الإلكتروني إلى أشخاص آخرين في فرنسا و إسبانيا ، تم توصيلهم بجهاز المحفزات المغناطيسية عبر الجمجمة في مركز البصر لديهم، واستقبلوا الإشارات الكهربية المُرسَلة، ثم قاموا بترجمتها إلى كلمات، والمثير للدهشة أنها الكلمات نفسها المُرسَلة من الشخص الموجود في الهند.

العديد من التجارب العلمية الأخرى حاولت كشف الغموض، وفتح نوافذ جديدة حول عمل الدماغ، الذي يرسل إشارات ضوئية صغيرة وموجات "كهرطيسية" التي قد تكون صغيرة جدا أو مشوشة، لكنّها ساعدت العلماء على التوصل إلى الاستنتاجات التالية:

•  أدمغتنا مصممة لالتقاط إشارات اجتماعية دقيقة.
•  أدمغتنا لاسلكية تعكس تلقائيًا النوايا والعواطف في وجود الآخرين.
•  أدمغتنا مؤهلة للاتصال عبر مسافات كبيرة، بترددات متشابهة.
•  أغلب الناس لديهم القدرة على التخاطر، لكن بعض الأشخاص يملكون قدرة أكبر من غيرهم.
•  قد تشارك مناطق الدماغ في الحصين والمجاورة للحصين في التواصل عن طريق التخاطر، لأنها تشارك في دمج الذكريات والجوانب الدقيقة للتواصل اللغوي مثل السخرية.
•  التخاطر يتطلب مزيدًا من الانفتاح العاطفي على الآخر، كما تشير إليه دراسة عن الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من هرمون الأوكسيتوسين، عندما يعانقون بعضهم البعض.

وعلى الرغم من أن هذه الفرضيات ما تزال غير مثبتة، يقول خبراء علم النفس التخاطري، إنه يمكن أن يكون لدينا اتصال تخاطري، إذا كنا متصلين مع أشخاص على مستوى عاطفي أو عقلي أو روحي، كالذي يحدث بين الأم وأبنائها أو بين الأزواج المتحابين، دون نية القيام بذلك، أو حتى إدراك أن ذلك ممكن.

ويفيد علماء النفس والطاقة الحيوية، بأنه يمكن تطوير عملية الاتصال التخاطري بين البشر، من خلال إدراك المُرسل ما وراء الحدود والظواهر الفيزيائيّة، والايمان بإمكانيته في التخاطر، إلى جانب بعض القدرات الأخرى منها:

•  القدرة على معرفة أفكار ومشاعر بعضنا البعض بدون صعوبة، مع الشعور بالراحة والأمان، لأن الطاقات لها اهتزازات متشابهة، تمكننا من مشاركة الأفكار والتأثير على الحالة المزاجية والنظر في العقل الباطن، لبعضنا البعض.

•  يبني معظم الناس حواجز عاطفية أو عقلية لحماية أنفسهم من قسوة العالم، ومع ذلك، إذا كان لدينا تخاطر مع شخص ما، فسنتمكن من التواصل من خلال دفاعاته، وفهم نقاط الضعف لديه، والشعور عندما يكون غير آمنٍ أو بحاجة للمساعدة.

• يلتقي معظم الأشخاص الذين يشتركون في التخاطر من خلال أحلامهم، وعندما يستيقظون يتذكرون المحادثة، ويشعرون بعلاقة روحية قوية، غير قابلة للتفسير مع هؤلاء الاشخاص.

•  هناك مفتاح آخر لقراءة العقول، عندما يكون الدماغ في حالة ألفا، أو خلال ممارسة ما يُسمّى بالهدوء النّشِط، لأن ما يجري بداخل العقل، هو سريان لسيل من الأفكار والذكريات، والمشاعر المرتّبة والمُستحضرة، فيما يتعلق بمُستقبل الرسالة.




(Votes: 0)

Other News

واتساب يطلق "ميزة جديدة" في الرسائل الصوتية تويوتا تطلق سيارة شبابية متطورة ورخيصة الثمن "فولكسفاغن" تكشف النسخة الكهربائية لـ"أيقونة الهيبيين" ما الجديد في هاتف "أبل" الجديد "آيفون إس إي"؟ أكبر تهديد لزعامة تسلا.. سيارة يابانية "ثورية" تقلب الموازين ماذا يدور بعقل الانسان في اللحظات الأخيرة من حياته؟ دراسة "عن طريق الصدفة" توضح دراسة تكشف "العدد المثالي" لشرب القهوة يوميا رقائق ماسك لأدمغة البشر.. أول "فاجعة" خلال التجارب لصحة أفضل.. كم يحتاج الإنسان من النوم العميق؟ لقاح جديد ضد "أوميكرون" يطلب متطوعين قد تصاب بكورونا دون أن تشعر.. 10 علامات تكشف الحقيقة هيونداي تعلن عن سيارة شبابية أنيقة واقتصادية ورخيصة الثمن علماء: باطن الأرض يبرد بشكل "أسرع مما توقعنا" والنتائج قد تفسد "مجرى الواقع" علماء أمريكيون يطورون اختبارا لـ"كوفيد-19" باستخدام كاميرا الهاتف الذكي مرض السكري.. علامات إنذار انتبه لها قبل "الكارثة" أول سيارة طائرة تحصل على الضوء الأخضر للطيران داخل المدن مادة مسرطنة" بسيارتك.. تنظيف السيارة قد لا يحمي من مخاطرها حيلة بسيطة لحظر "المكالمات المجهولة" على آيفون تغير أظافر القدمين دليل على "القاتل الصامت" "كونكورد الابن" الخارقة للصوت تخضع لاختبار حاسم! واتساب يطرح "ميزة جديدة" تنهي معاناة الملايين قبل الفحص.. عارض من "أوميكرون" يخبرك بالإصابة بعد عامين.. اكتشاف سر فقدان الشم والتذوق لدى مرضى كورونا المصابون بمتحور أوميكرون.. هذه هي أكثر 5 أعراض شيوعا تحقق من جهاز توجيه "واي فاي" الآن! .. خطأ شائع يعرّض الملايين للخطر "أوميكرون" وغير الملقحين.. دراسة تنسف المعتقد السائد عانى منه كثيرون.. طريقة للتخلص من قلق "كوفيد-19" خبراء يزعمون: "كارثة عالمية" قد تؤدي إلى زيادة الإصابة بحالة مؤلمة وحرجة في وقت العزلة الاجتماعية.. نصائح للحفاظ على الصحة النفسية 3 علامات على الجلد تدل على الإصابة بأوميكرون